في أنجمينا وما حولها انتشرت ظاهرة شرب خمرة الأكياس البلاستيكية. خمرة صنعت دون أي مراقبة تباع في زجاجات وأكياس حمراء وخضراء بسعر في المتناول فأدمنه آلاف الشباب بسبب سعرها المنخفض والوصول السهل إليها دون الاهتمام بخطورتها على الصحة. وعلى الرغم من أن الحكومة حظرتها إلا أنها ما زالت تباع علنا في الأسواق وعلى الأرصفة والشوارع وأحيانا بشكل سري.
فهذه الخمور التي تصنع بلا رقابة ولا أي معايير صحية هي سموم تقضي على الشباب لأنها تحتوي على سموم ومواد كيميائية خطيرة تقضي على الصحة وتصاب مستهلكها بالأمراض، ومن أخطر المواد التي تحتوي عليها هذه الخمور مادة الميثانول، وهي مادة كيميائية تستخدم في الصناعات. وعند تناوله، فإنه يهاجم العينين وقد يسبب العمى. وفي بعض الحالات، يؤثر على الكلى وقد يكون مميتًا.كما تحتوي هذه المشروبات على مادة الأسيتالديهيد، التي تسبب آلامًا في البطن، تؤدي إلى حالة من الغثيان والتقيء لساعات.
كما تحتوي بعض هذه المشروبات على معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق، التي تضر بالدماغ وتزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان.الآثار الناتجة عن تناول هذه المشروبات قاتلة. على المدى القصير، قد تؤدي إلى دوار، اضطرابات في الرؤية، صداع وفقدان للوعي. وعلى المدى الطويل، قد تؤدي إلى أمراض الكبد مثل التليف الكبدي، بالإضافة إلى مشاكل في الكلى والقلب.الدكتور كوسادومادي بنجيديد، الطبيب في مستشفى الاتحاد، يقول محذرًا » إنه عالج العديد من الحالات التي أصيبت بالعمى بعد تناول هذه المشروبات السامة: « لقد عالجت العديد من الحالات التي فقد فيها المرضى نظرهم بعد شرب هذه المشروبات » حسب تعبيره.
على الرغم من حظر هذه الخمور، إلا أن بيعها ما زال مستمرًا بشكل سري وعلني معا ، وتزداد أعداد الشباب الذين يتناولونها. لمكافحة هذه الظاهرة، يجب على السلطات تكثيف الرقابة لمنع بيعها. كما يجب على الآباء والمربين توعية الشباب بمخاطر هذه المشروبات، ويجب على هؤلاء أن يكونوا على دراية كافية لرفض تناولها. ويؤكد الدكتور بنجيدي : « إنها مشكلة تخصنا جميعًا. يجب أن تكون الحلول جماعية ».من الواضح أن صحة ومستقبل الشباب التشادي في خطر. حان الوقت للتحرك قبل فوات الأوان.